الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

“أستطيع أن أسمع الكتب تضجّ صراخـًا بصناديقها”.


     
هل من الممكن أن تكون مواطنًا عالميًّا من خلال امتهان القراءة؟ حسنًا بالإمكان ذلك عندما يأتي الحديث عن ألبيرتو مانغويل.
المصدر:باسم محمود من موقع:http://www.sasapost.com

  ألبيرتو مواطنٌ عالمي، رغم أنه ولد في الأرجنتين لأبوين مختلفي الُهويّة، عائلة إحدى أبويها أصله يرجع إلى روسيا.
مانغويل متبحّرٌ عظيمٌ في عالم الكتب والقرّاء، مثلُ أيِّ مثقّفٍ في العالم اليوم. بعد أن عمل بصحبة ناشرٍ غادر الأرجنتين قبل سيطرة النفوذ العسكري في السبعينيّات. عاش في أوروبا وتاهيتي، ثم انتقل إلى كندا في عام 1982.
عمِلَ جامعُ الكتب النهم خلال عطلات الدراسة في محلٍ لبيع الكتب. ترك مانغويل الجامعة قبل أن ينال شهادته وغادر الأرجنيتن في العام 1969 في سن الواحدة والعشرين. وجد وظائف في دور نشرٍ في كلٍ من باريس ولندن. بدأ بكتابة مقالات وقصصٍ قصيرة. ما كاد ألبيرتو يغادر الأرجنتين حتى أفضت سياسات بلده إلى بلبلة انتهت بانقلاب عسكريّ في 1976 جالبة للحُكْم أكثر حكومة وحشيةٍ على الإطلاق. أثناء ذلك بقي مانغويل خارج الأرجنيتن يقضي وقته بين تاهيتي، إنجلترا، تاهيتي مرة أخرى قبل أن يستقر في كندا حيث عاش من العام 1987 حتى 2000.
في كَونِ ألبيرتو مانغويل القصصي؛ ثمارُ المخيّلة تغذّي قدرتنا على أن نعرف، أن ننمو وأن نفهم. أثنى على ريتشارد دوكنز حين تحدّث عن المخيلة وقال إنها:” طريقٌ حيث يعزز الحيوانُ البشريّ احتماليّات الوعي بالذّات والوعي بالعالم كي يحمي تلك “الجينة الأنانيّة”. أعتقد أنه قد اكتشف حقيقةً هامةً للغاية.

بورخيس صانع المتاهة

 من خلال تلك الوظيفة في الصِّغر؛ صار واحدًا من الحواريّيّن الذين قرأوا القصص على صانع المتاهة الأعمى المُعتَرَفِ به ليس فقط ككاتبٍ الأرجنتين الأعظم، ولكن قارئها الأعظم: خورخي لويس بورخيس.
يومًا ما بعد أن تناولتُ بعض العناوين، سألني إن كان لديّ شيءٌ آخر لأفعله؛ إذا ما كنت لأذهب إليه لأقرأ عليه في المساء؛ حيث إن والدته الآن في تسعينيّاتها وصارت تتعب من ذلك بسهولة. كان بورخيس لِيطلب ذلك من أيِّ أحد؛ الطّلّاب، الصُّحافيّيّن الذين أتوا ليجروا معه المقابلات، ومن كُتّابٍ آخرين. كنتُ بالسادسة عشرة. قبلتُ. ثلاث أو أربع مرّات بالأسبوع كنتُ أذهب لزيارته في الشَّقّة الصغيرة التي شاركها مع والدته ومع فاني: الخادمة”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق